الشيخ عزيز الله عطاردي
63
مسند الإمام الصادق ( ع )
الخلق شيء يعطيه به خيرا ولا يدفع به عنه شرا إلا بطاعته واتباع مرضاته وإن طاعة اللّه نجاح من كل خير ينبغي ونجاة من كل سوء يتقى ، فإن اللّه جل وعز يعصم من أطاعه ولا يعتصم به من عصاه ولا يجد الهارب من اللّه جل وعز مهربا وإن أمر اللّه تبارك وتعالى نازل ولو كثر الخلائق وكل ما هو آت قريب ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن فتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا اللّه شديد العقاب . 85 - عنه عن أبي الجارود عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من يتفقد يفقد ومن لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز ومن قرض الناس قرضوه ومن تركهم لم يتركوه قيل فأصنع ما ذا يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال أقرضهم من عرضك ليوم فقرك . 86 - عنه قال الصادق عليه السّلام وأعظم من هذا حسرة رجل جمع مالا عظيما بكد شديد ومباشرة الأهوال وتعرض الأخطار ثم أفنى ماله صدقات وميراثا وأفنى شبابه وقوته عبادات وصلوات وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب عليه السّلام حقه ولا يعرف له من الإسلام محله وترى أن من لا بعشره ولا بعشر عشير معشاره أفضل منه يوافق على الحجج فلا يتأملها ويحتج عليه بالآيات والأخبار . فيأبى إلا تماديا في غيه فذلك أعظم من كل حسرة يأتي يوم القيامة وصدقاته ممثلة في مثال الأفاعي تنهشه وصلاته وعبادته ممثلة له في مثل الزبانية تدفعه حتى تدعه إلى جهنم دعا تقول يا ويلي ألم أك من المصلين ألم أك من المزكين ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين فلما ذا دهيت بما دهيت فيقال له .